الذهبي

121

سير أعلام النبلاء

الحافظ ، أنبأنا محمد بن علي الجوهري ببغداد ، حدثنا إبراهيم بن الهيثم ، حدثنا محمد بن كثير المصيصي : سمعت الأوزاعي يقول : كنا - والتابعون متوافرون - نقول : إن الله تعالى فوق عرشه ، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته . قال الوليد بن مزيد : سمعت الأوزاعي يقول : إذا أراد الله بقوم شرا فتح عليهم الجدل ، ومنعهم العمل . محمد بن الصباح : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي قال : كتب إلى قتادة من البصرة : إن كانت الدار فرقت بيننا وبينك ، فإن ألفة الاسلام بين أهلها جامعة . قلت : قوله : كتب إلي - وفي بعض حديثه يقول : كتب إلي قتادة : هو على المجاز ، فإن قتادة ولد أكمه ، وإنما أمر من يكتب إلى الأوزاعي . ويتفرع على هذا أن رواية ذلك عن الأعمى إنما وقعت بواسطة من كتب ، ولم يسم في الحديث ، ففي ذلك انقطاع بين . خيثمة بن سليمان : حدثنا العباس بن الوليد : سمعت أبي ، سمعت الأوزاعي يقول : جئت إلى بيروت أرابط فيها ، فلقيت سوداء عند المقابر ، فقلت لها : يا سوداء ! أين العمارة ؟ قالت : أنت في العمارة ، وإن أردت الخراب فبين يديك . أحمد بن عبد الواحد بن عبود : حدثنا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، قال : وقع عندنا رجل ( 1 ) من جراد ببيروت ، وكان عندنا رجل له فضل ، فحدث أنه رأى رجلا راكبا ، فذكر من عظم الجرادة ، وعظم الرجل ، قال : وعليه خفان أحمران طويلان ، وهو يقول : الدنيا باطلة ، وباطل ما فيها ، ويومئ

--> ( 1 ) الرجل : بكسر الراء ، وسكون الجيم : الطائفة العظيمة من الجراد .